دروس للشيخ محمد المنجد
ما يقرأ في ركعتي صلاة العيد
وصلاة العيد ركعتان يجهر فيهما الإمام بالقراءة لقول ابن عمر: (كان النبي ﷺ يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء) كذا رواه الدارقطني رحمه الله تعالى، وقد أجمع العلماء على ذلك ونقله الخلف عن السلف واستمر عليه عمل لمسلمين، فهي وإن صليت بالنهار فإنها صلاة جهرية، ويقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] ويقرأ في الركعة الثانية (الغاشية) لقول سمرة ﵁: (كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١]) رواه أحمد، أو يقرأ في الركعة الأولى بـ (ق) والثانية (القمر) لما في صحيح مسلم والسنن وغيرها: (أنه ﷺ كان يقرأ بـ (ق) و (اقتربت)) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: مهما قرأ به جاز، كما تجوز القراءة في نحوه من الصلوات، لكن إن قرأ (ق) و (اقتربت) أو نحو ذلك مما جاء في الأثر كان حسناً، وكانت قراءته في المجامع الكبار بالسور المشتملة على التوحيد، والأمر والنهي، والمبدأ والمعاد، وقصص الأنبياء مع أممهم، وما عامل الله به من كذبهم وكفر بهم، وما حل بهم من الهلاك والشقاء، ومن آمن بهم وصدقهم، وما لهم من النجاة والعافية، فإذا سلم من الصلاة خطب خطبتين يجلس بينهما.