دروس للشيخ محمد المنجد
مبشرات ببلوغ الإسلام أماكن لم يبلغها بعد
وهذه بشارات أخرى توضح ما سبق أن ذكرناه آنفاً، في الحديث الصحيح يقول عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁: بينما نحن عند رسول الله ﷺ نكتب ما يقول من الأحاديث، إذ سئل رسول الله ﷺ: أي المدينتين تفتح أولاً قسطنطينية أو رومية؟ يعني: هل القسطنطينية تفتح أولاً أم روما؟ فقال رسول الله ﷺ: (مدينة هرقل تفتح أولاً) التي هي القسطنطينية، وقد فتحت القسطنطينية في عهد السلطان العثماني محمد الفاتح، لكن هل فتحت روما عاصمة النصارى؟ هل فتحت روما معقل الكفرة؟ لا.
لم تفتح روما حتى الآن، ولكن الرسول ﷺ يخبر بأنها ستفتح ويخبر أن القسطنطينية ستفتح قبل روما.
إذاً: لابد أن تفتح روما كما أخبر الرسول ﷺ لابد أن يحصل هذا أيها الإخوة، المشكلة أنه لا يوجد إيمان عند الكثيرين لكي يوقنوا بما أخبر به ﵇، لا يوجد تصديق عند الكثيرين من المسلمين حتى يؤكدوا لأنفسهم أن ما أخبر الرسول ﷺ حق لا بد أن يقع.
ويقول ﵊ في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي هريرة يقول ﵇: (سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب في البحر؟ قالوا: نعم يا رسول الله سمعنا بها، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق والمحفوظ من بني إسماعيل) يعني: من مسلمي العرب سبعون ألفاً سيغزون تلك المدينة التي نصفها في البر ونصفها في البحر (فإذا جاءوها فنزلوا عند تلك المدينة- وهي محصنة بالكفار- فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم) قالوا: مجرد ما فعل هؤلاء المسلمون من صدق إيمانهم وتأييد الله لهم (قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر- يسقط بيد المسلمين- ثم يقول الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر- الذي في البر- ثم يقول الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون) حديث صحيح.
إذاً: سيأتي اليوم الذي يؤيد الله المسلمين بمجرد الذكر (لا إله إلا الله والله أكبر) تسقط معاقل الكفرة، بمجرد الذكر بدون قتال، يلقي الله الرعب على الأعداء فينصر المسلمين، فتسقط أراضي الكفرة ومدنهم بغير قتال.