Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد من هو المسيطر الحقيقي على كل الأمور؟

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٦٥/ ٣

من هو المسيطر الحقيقي على كل الأمور

؟

ومن صفات الله ﷿: أنه كل يوم في شأن من الشئون، قال ﷾: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] كل يوم هو في شأن، وكما قال المفسرون ﵏: من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً، ويرفع قوماً ويضع آخرين ﷾ ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] يرفع أقواماً ويضع آخرين.

إذاً -أيها الإخوة- من هو مالك الملك الحقيقي؟ من هو الذي يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء؟ من الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء؟ إنه الله ﷾.

معرفة هذه الصفات لله ﷿ من الأمور المهمة التي تجعل المسلم يعرف من هو المسيطر الحقيقي على أزِّمة الأمور ومجريات الأوضاع في العالم، إن هذه الحقيقة أيها الإخوة قد غابت عن أذهان المسلمين، أو عن أذهان كثير منهم إلا من رحم الله تعالى، فكثير من المسلمين اليوم يشعرون من خلال قراءتهم وسماعهم لإخبار العالم وما يدور فيه أن المسيطر على مجريات أمور العالم وعلى حروبه، والمسير للأحداث الجارية أناس من الشرق أو الغرب، يشعر المسلم وهو يسمع أخبار القوى في العالم، ومَن الذين عندهم الصواريخ والطائرات والقنابل بأنواعها، يشعر بأنهم هم المسيطرون على الأمور، وهم الذين يسيرون دفة العالم، يغيب عن باله في هذا الخضم الهائج من التصارعات الدولية على شئون العالم أن هناك غير البشر من يسير الأمور، ولكن الحقيقة أيها الإخوة أن الآيات تثبت لنا بشكل لا يدع مجالاً للشك مطلقاً أن الله ﷾ وحده هو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء، يصرف الأمور كيف يشاء ﷾، فقد يرفع الله أقواماً من الكفار ويكتب الهزيمة على المسلمين، هذا شيء من تقدير الله ﷿.