دروس للشيخ محمد المنجد
Printed page ١٦٤/ ٨
من حَسُن خلقه بلغ درجة الصائم والقائم
وكذلك فإن حسن الخلق يدرك به صاحبه -كما قلنا- درجة القائم بالليل الظامئ بالهواجر وهو النهار الحار، والله تعالى يحب مكارم الأخلاق ويكره سفسافها، وسفسافها: هو حقيرها ورديئها.
وكذلك فإن أعظم نعم الله على العبد حسن الخلق، كما قال ﷺ: (إن الناس لم يعطوا شيئاً خيراً من خلق حسن) وكذلك فإن بعثته ﵊ إنما هي لإتمام صالح الأخلاق، كما ذكر ﷺ، وهي وصيته للصحابي لما قال له: (عليك بحسن الخلق) وهي الميزان الذي تقاس به الخيرية، كما في قوله ﷺ: (خياركم أحاسنكم أخلاقاً) ومن كان سهلاً هيناً ليناً حرَّمه الله على النار، وهذا دليل على أن من أسباب الوقاية من النار حسن الخلق.