Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد الصحابة وفداؤهم لرسول الله ﷺ بأنفسهم

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٦١/ ٢٩

الصحابة وفداؤهم لرسول الله ﷺ بأنفسهم

من حبهم للنبي ﵊ أنهم كانوا يفدونه بأنفسهم.

عن الزبير بن العوام قال: (كان على النبي ﷺ درعان يوم أحد، فنهض إلى الصخرة، فلم يستطع، فأقعد طلحة تحته، فصعد النبي ﷺ عليه حتى استوى على الصخرة، فقال النبي ﷺ: أوجب طلحة) حديث حسن في الترمذي، ((أوجب طلحة) أي: الجنة، فأثبتها لنفسه بهذا العمل؛ لأنه خاطر بنفسه يوم أحد، وفدى رسول الله ﷺ وكان وقايةً له حتى طعن ببدنه، وجرح جميع جسده حتى شلت يمينه وقطعت أصابعه، طلحة كانت يده شلاء ﵁.

وأبو طلحة لما أشرف النبي ﷺ ينظر إلى القوم ليرى نتائج المعركة وماذا في الساحة، جعل أبو طلحة يقول ((يا نبي الله! بأبي أنت وأمي لا تشرف فيصيبك سهمٌ من سهام القوم، نحري دون نحرك) رواه البخاري.

وفي غزوة أحد وقف سبعة من الأنصار، واثنان من قريش عند النبي ﵊ حماية، فلما رهقوه -أي: المشركون رهقوا النبي ﵊ قال: (من يردهم عنا وله الجنة؟ -أو هو رفيقي في الجنة- فتقدم رجلٌ من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضاً، فقال: من يردهم عنا وله الجنة؟ -أو هو رفيقي في الجنة- فتقدم رجلٌ من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: ما أنصفنا أصحابنا) قال لصاحبيه الباقيين من قريش -وهم مهاجرون- الحديث رواه مسلم.