دروس للشيخ محمد المنجد
أم سليم وبلال وحبهم للنبي ﷺ
وعن أنس قال: (دخل علينا رسول الله ﷺ: فقال عندنا -أي: نام عند الظهر نوم القيلولة- فعرق ﵊ في نومه، فجاءت أمي -صحابية تحب الرسول ﷺ فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها -تأخذ من عرق جبين الرسول وتضعه في القارورة- فاستيقظ الرسول ﷺ، فقال: يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك، نجعله في طيبنا، وإنه أطيب الطيب) لأن عرق الرسول ﷺ كان أطيب من جميع أنواع الطيب، كان له رائحة مثل رائحة المسك وأشد من رائحة المسك.
هذا الحديث في الصحيحين.
ولما احتضر بلال ﵁ ونزل به الموت، لما نادته امرأته وا حزناه! ماذا كان يقول بلال؟ يقول: [وا طرباه! غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه] كان الصحابة عند فراش الموت يشتاقون، فالمرأة حزينة والصحابي فرح؛ لأنه بعد قليل سيذهب ليلقى الرسول ﷺ إن شاء الله، صححه الربعي في كتابه وصايا العلماء.