دروس للشيخ محمد المنجد
مراقبة الله في الشهادة
وكذلك فإن المسلم يراقب الله في الشهادة التي يشهدها، فهو لا يشهد إلا بعلمٍ فيقول كما يقول الله: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا﴾ [يوسف:٨١] ويقيم الشهادة لله ﷿ خالصة، لا يريد من وراء الشهادة جزاء ولا شكوراً ولا مطمعاً دنيوياً فضلاً عن أن يشهد على زور؛ لأن ربه قال في الكتاب العزيز: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق:٢] وإذا دُعي حضر كما قال الله: ﴿وَلا يَأْبَى الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة:٢٨٢].
ولذلك قال العلماء: الشهادة فرض كفاية ولا يكتم الشهادة إذا تعينت عليه: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة:٢٨٣] ويشترط للوجوب عليه انتفاء الضرر؛ لأن الله قال: (وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ) [البقرة:٢٨٢] فلنحذر من الذين يتسرعون في الشهادة، فلا تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته.