دروس للشيخ محمد المنجد
الوقوع في المعاصي والتدرج فيها
أيها الإخوة! من مظاهر ضعف الإيمان: أنه يؤدي إلى الوقوع في المعاصي والتدرج فيها من أسفل إلى أسفل سافلين، والوقوع في المنكرات بأنواعها، وهناك أناس كثيرون كانوا في يوم من الأيام من أقوياء الإيمان، فأصبحوا اليوم ينظرون إلى المحرمات: النساء الأجنبيات، ويشاركون في منكرات الأسواق وغيرها، وهذه المعاصي لها أضرار مدمرة ذكرها العلماء منهم: ابن القيم ﵀ في كتابه الداء والدواء، ولا بد من معرفة أن هذه الآثار والأضرار للمعاصي أشياء محسوسة، بل إن الرسول ﷺ أخبرنا بخبر عجيب يبين لنا وضوح هذه الآثار للمعاصي، فيقول ﵊ في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي عن ابن عباس، قال ﵊: (نزل الحجر الأسود من الجنة) هذا الحجر الأسود الذي في الكعبة نزل من الجنة (وهو أشد بياضاً من اللبن، فسودته خطايا بني آدم) فلاحظ كيف أن هذه الخطايا آثارها مادية محسوسة، قلبت البياض سواداً، ويذكر أحد علماء المسلمين في القرن السابع الهجري أنه ذهب إلى الكعبة، فوجد الحجر الأسود وفيه نقطة بيضاء، وبعد ذلك بمدة ذهب فوجد النقطة قد اختفت تماماً.