Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد التضحية في سبيل هذه العقيدة

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٤٠/ ١٦

التضحية في سبيل هذه العقيدة

رجل العقيدة إذا عمل في سبيل نصرة الدين وضحى بنفسه لا يريد بذلك متاعاً دنيوياً، ويُصّر على ألا يأخذ متاعاً دنيوياً، عن شداد بن الهاد قال: (أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك، فأوصى به النبي ﷺ بعض أصحابه ليعينوه ويكفلوه ويربوه ويعلموه -أعرابي- فلما كانت غزوة خيبر غنم النبي ﷺ فيها شيئاً فقسمه، وقسم له -لهذا الأعرابي، ولم يكن موجوداً وقت القسمة؛ لأنه كان يرعى ظهور المسلمين- فأعطى الرسول ﷺ نصيب الأعرابي لأصحابه، فلما جاءهم دفعوه إليه، فقال: ما هذا المال؟ فقالوا: قَسَمَ لك النبي ﷺ فأخذه فجاء به إلى النبي ﷺ، فقال: ما هذا؟ فقال: قسمته لك، قال: ما على هذا تبعتك؟ ولكن تبعتك على أن أُرمى هاهنا -وأشار إلى حلقه بسهم- فأموت فأدخل الجنة، فقال الرسول ﷺ: إن تصدق الله يصدقك، فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتال العدو، فأُتي به النبي ﷺ وهو محمول وقد أصابه سهم حيث أشار -بعد المعركة- فقال النبي ﷺ: أهو هو؟ قالوا: نعم.

قال: صدق الله فصدقه، ثم كفنه النبي ﷺ في جبته، ثم قدمه فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: اللهم هذا عبدك، خرج مهاجراً في سبيلك، فقتل شهيداً وأنا شهيدٌ على ذلك) والأحاديث الماضية صحيحة.