دروس للشيخ محمد المنجد
فوائد من حديث الشفاعة
في حديث الشفاعة المذكور والمشروح آنفاً فوائد كثيرة ومتعددة منها: أن الله ﷾ يغضب، وأن ذلك من صفاته سبحانه، وفيه تفضيل للنبي ﷺ على جميع الخلق؛ لأن الرسل والأنبياء والملائكة كلهم لا يستطيعون أن يقوموا هذا المقام إلا النبي ﵊ فهو أفضل من كل الملائكة، وكل النبيين، وكل الخلق، محمد ﵊.
في هذا الحديث أن السائل ينبغي أن يقدم بين يدي المسئول ثناءً حتى يجيبه، فإذا أراد الإنسان أن يسأل ربه يثني على ربه أولاً ولا يعجل يقول: أعطني مباشرة.
يثني على الله ﷾ أولاً ثم يسأل، يتحرى الزمان الفاضل والمكان الفاضل والأسلوب الحسن ثم يسأل.
في هذا الحديث استشارة الناس بعضهم بعضاً يوم القيامة في الحل الذي سيكون من الكرب الذي هم فيه.
وكذلك في هذا الحديث أن الناس في الآخرة لا يستحضرون كل المعلومات التي كانوا يعرفونها في الدنيا، مثلا: ً نحن نعرف أنها ستئول إلى النبي ﵊، فهل يستطيع أحد بهذه المعلومة أن يذهب مباشرة إلى النبي ﵊، لا.
ولذلك قالوا: إن الناس يغطى عنهم بعض ما علموه في الدنيا، ولو كانوا مستحضرين في الآخرة أن النبي ﵊ هو الذي يبدأ منه الفرج والطلب كان ذهبوا إليه مباشرة، فإذاً بعض المعلومات التي نعرفها الآن لن تكون في الذهن يوم القيامة أو سنذهل عنها وستغيب عن البال، لأن الله ينسيهم إياها وذلك لإظهار فضل النبي ﵊.
هذا من فوائد هذا الحديث العظيم، ونسأل الله ﷾ أن يرزقنا شفاعة النبي ﵊ وأن يجعلنا ممن تبعه واقتفى أثره.
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.