Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد أهمية الاستغفار في حق النساء

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٢٥/ ٢١

أهمية الاستغفار في حق النساء

نذكر النساء بأهمية الاستغفار في حقهن، وتأكده، لأن النبي ﵊ لما جاء النساء، قال: (يا معشر النساء! تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة منهن جزلة: وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار! قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير) رواه مسلم.

فكثرة اللعن، وجحد حق الزوج، والتمرد عليه، وفي رواية: (وتكثرن الشكاة) فكثرة الشكاية من أسباب دخول النساء النار، فأوصى النبي ﵊ النساء في المقابل بكثرة الاستغفار، قال: (يا معشر النساء! تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار) وبعض العلماء يرى أن التوبة من الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته، جاء ذلك في حديث ضعيف، لكن قالوا: لعل الشخص إذا اغتبته، ولا تستطيع أن تتحلل منه، إما لأنه مات، أو لأنه ذهب وسافر ولا تدري أين مكانه، أو لأنك إذا أخبرته يغضب، أو يزداد عليك حنقاً، وإن كان صدره سليماً يصير صدره مليئاً عليك، لو أنك قلت: أنا اغتبتك، أنا قلت فيك كذا وكذا، فحللني وسامحني، يمكن أن توغر صدره فما هو الحل؟ ذكروا حلولاً منها: أن تنفي كلامك الذي تكلمت به عنه، وأن تدافع عنه في غيبته، وأن تذكره بالحسنى في المجالس التي اغتبته فيها، وأن تستغفر له، قالوا: لعل هذا الشخص يوم القيامة -وهو صاحب حق سيأخذ من حسناتك- إذا رأى في صحيفته نتائج استغفار له، أن يتنازل عن حقه ويسامح حين رأى في صحيفته استغفاراً من قبلك يا من اغتبته، فعند ذلك يتنازل، فقالوا: إن من كفارة الغيبة الاستغفار للذي اغتبته.

أخيراً أيها الإخوة: فإن الاستغفار هو أحد الأشياء التي تُكفَر بها الذنوب، وليس هو كل شيء، فليس كل التكفير بسببه، فإن هناك أموراً يغفر الله ﷾ بسببها، فمن الأشياء التي يغفر الله ﷾ بسببها: التوبة، والاستغفار، ودعاء المؤمنين، ودعاء الملائكة، والمصائب، وفتنة القبر، وما يحصل في المحشر من الأهوال، وشفاعة النبي ﷺ، وشفاعة الملائكة، وشفاعة المؤمنين، وفي النهاية أرحم الراحمين، بعد أن يشفع الملائكة، والنبيون، والصالحون، يبقي أرحم الراحمين، لم تمح الذنوب، ولا زالت السيئات أكثر، فإنه لا بد من تطهيرٍ بالنار والعياذ بالله.

إذاً: فليبدأ الإنسان من البداية ويستغفر من الآن؛ بدلاً من أن يترك المسألة لفتنة القبر، وأهوال المحشر، والصراط، ولفحات جهنم، من الآن يستغفر الله ﷿ ويتوب إليه، ويكثر من قول: أستغفر الله (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً) وتذكر هذه الوصية من النبي ﵊: (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً).

هذا ما تيسر ذكره فيما يتعلق في هذا الموضوع.

نسأل الله ﷾ أن يغفر لنا ذنوبنا أجمعين، وأن يتوب علينا إنه هو الغفور الرحيم.