دروس للشيخ محمد المنجد
الاستغفار للأموات
ثبت في السنة أن النبي ﷺ لما دفن رجلاً، وقف على قبره، وقال لأصحابه: (استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل) حديث صحيح رواه أبو داود رحمه الله تعالى، وإذا زار الإنسان قبراً، أو مقبرةً، يستغفر للأموات، وأما الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات عموماً، فإنه قد ذكره الله ﷾ عن أنبيائه مثل: نوح ﵇ الذي قال في دعائه: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح:٢٨] فبدأ بنفسه، وهذه هي السنة، فإذا دعا الإنسان يبدأ بنفسه: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لي﴾ [نوح:٢٨] ثم بأقرب الناس إليه وأعظمهم حقاً عليه وهما والداه: ﴿وَلِوَالِدَيَّ﴾ [نوح:٢٨] ثم لإخوانه في الدين، والمؤمنين، وأصحابه وخاصتهم الذين يدخلون بيته: ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً﴾ [نوح:٢٨] ثم لعموم إخوانه المؤمنين والمؤمنات في العالم، السابقين واللاحقين، قال: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح:٢٨] وقد أخبر النبي ﷺ أن من استغفر للمؤمنين والمؤمنات؛ غفر الله له بعددهم.