Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد أحاديث العطاس عند البخاري

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١١٢/ ٢

أحاديث العطاس عند البخاري

الحمد لله رب العالمين، وصلى وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد نتحدث أيها الإخوة! في هذا الدرس إن شاء الله تعالى عن أدب من الآداب الشرعية العظيمة التي جاءت بها هذه الشريعة، ألا وهو أدب العطاس والتثاؤب، وكذلك أدب يدخل فيه أيضاً وهو التجشؤ والتنخم، وقد وردت عدد من الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ في موضوع العطاس، وذكر الأئمة ﵏ هذا الموضوع في كتاب الأدب من كتبهم المصنفة، كما ذكر ذلك البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الأدب فقال: باب الحمد للعاطس، عن أنس بن مالك ﵁، قال: (عطس رجلان عند النبي ﷺ فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر فقال الذي لم يشمته: عطس فلان فشمته، وعطست فلم تشمتني! فقال: هذا حمد الله، وإنك لم تحمد الله) وقال ﵀ باب تشميت العاطس إذا حمد الله، فيه أبو هريرة وذكر ابن حجر ﵀ أنه يريد بذلك التنبيه على حديث أبي هريرة خلافاً لما ذكره بعض أهل العلم أن هذا ما اخترمت المنية البخاري قبل أن يتمه ويضع فيه هذا الحديث.

عن البراء بن عازب ﵁، قال: (أمرنا النبي ﷺ بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن سبع: عن خواتيم الذهب، وعن آنية الفضة، وعن المياثر، والعسيِّه، والاستبرق، والديباج، والحرير).

ثم قال ﵀: باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: (إن الله يُحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله؛ فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع فإذا قال: هاه! ضحك منه الشيطان) وقال رحمه الله تعالى: باب إذا عطس كيف يشمت، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: (إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم) وقال ﵀: باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله، وذكر فيه حديث سليمان التيمي، قال: سمعت أنساً ﵁ يقول: (عطس رجلان عند النبي ﷺ فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله شمَّتَّ هذا ولم تشمتني، قال: إن هذا حمد الله وأنت لم تحمد الله).