دروس للشيخ محمد المنجد
Printed page ١٠٥/ ١٦
استنباط ابن هبيرة في قوله تعالى: (فإنك من المنظرين)
وأيضاً من فهمه واستنباطه في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الحجر:٣٧] أي: أن إبليس لما طلب من الله أن يؤخره إلى آخر الزمان قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الحجر:٣٧] يقول ابن هبيرة: هذا ليس بإجابة سؤال، ولا إجابة دعوة، لأن إبليس ليس صاحب كرامة عند الله حتى يجيب الله دعوته، لا.
وإنما قوله: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الحجر:٣٧] إخبارٌ عن قَدَرِ الله، يعني: أن الله أخبر إبليس أنه من المُنْظَرِين، لما سأله الإنظار، فكأنه يقول: كذلك قُدِّر، لا أنه جواب سؤاله، لكن إبليس لم يفهم هذا.