دروس للشيخ محمد المنجد
حكاية الحسن البصري لأشياء تاريخية
حَكَى عن نفسه ﵀ بعض الأشياء التاريخية: قال: كنت أدخل بيوت رسول الله صلى الله عليه وسم في خلافة عثمان أتناول سقفها بيدي -يعني: سقوف حُجَر النبي ﵊ كانت منخفضة، ما كان ﵊ يسكن في قصور وسقوف مرتفعة- وأنا غلام محتلم يومئذٍ.
وحدَّث مرة عن أنس بن مالك بحديث حنين الجذع، لما النبي ﵊ كان يخطب إلى جنب جذع يسند ظهره إليه، فلما كثر الناس بنوا له المنبر وصار يصعد المنبر ويخطب عليه، ولما خطب على المنبر أول مرة ﵊، قال أنس: (فسمعت الخشبة تحن حنين الواله -الخشبة التي كان يخطب عليها النبي ﵊ لما فقدت الذِّكر، فقدت مكان النبي ﵊، عندها حنت حنين الولهان- فما زالت تحن وترتجف -مثل: الذي يبكي فإنه يرتعد- فما زالت تحن حتى نزل إليها ﷺ فاحتضنها فسكنت) وهذا حديث في البخاري معروف، وهو من معجزات النبي ﵊.
يقول الحسن معلقاً، كان إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: [يا عباد الله! الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقاً إليه، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه].