Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد مناقشة الرسول ﵊ لابن صياد

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٨٣/ ٦

مناقشة الرسول ﵊ لابن صياد

هذا رسول الله ﷺ كما في الصحيحين أنه تقصَّد أن يذهب إلى ابن صياد الدجال، واختبأ له لكي يصل إليه، فلم يشعر به ابن صياد، حتى ضربه رسول الله ﷺ على ظهره من الخلف، ثم قال له ﵊ -وأصل القصة في الصحيحين، وهذه الرواية في صحيح مسلم - قال: (أتشهد أني رسول الله؟ قال ابن صياد: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد لرسول الله ﷺ: أتشهد أني رسول الله؟! فرفضه رسول الله ﷺ وقال: آمنت بالله ورسله، ثم قال له ﵊: ما يأتيك؟ فقال: يأتيني صادقٌ وكاذب، ثم قال له ﵊: ما ترى؟ قال: أرى عرشاً على الماء، قال ﵊: فإني قد خَبَّأت لك خَبِيْئاً! قال ابن صياد: الدُّخُّ الدُّخُّ! قال ﵊: اخسأ! فلن تعدوَ قدرك؛ فإنما أنت من إخوان الكهان).

فناقشه ﵊، وأفحمه، وأخبره أنه قد خبأ له آية من الآيات، وهي شرطٌ من أشراط الساعة، وهي: الدُّخَان الذي يخرج، ولم يخبره ﵊ ما هو الشيء الذي خبأه له؛ ولكن - ابن صياد - كانت الشياطين تنزل عليه، فتخبره بالخبر النازل من السماء استرقوا السمع، لكنهم لم يسترقوا منه إلا نصف الكلمة، لم تسمع الشياطين إلا (الدُّخُّ الدُّخُّ)، لم تسمع الكلمة كاملة؛ (الدُّخَان الدُّخَان)، فنزلوا على ابن صياد، فأخبروه، فقال: الدُّخُّ الدُّخُّ! فقال ﵊: (اخسأ! فلن تعدوَ قدرك؛ فإنما أنت من إخوان الكهان) فأقام عليه الحجة، وألزمه بالحق، وكشف باطله، وبيَّن أنه من إخوان الكهان.