Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد كثرة الذنوب والمعاصي عند الغرب الكافر

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٧٧/ ٢٠

كثرة الذنوب والمعاصي عند الغرب الكافر

ومن أسباب ذلك: الذنوب والمعاصي.

لقد صاروا قادة العالم في الموبقات، والجنس والقذارة، وأنواع الفواحش، والآراء الضالة التي فرضوها، والسياسة والاقتصاد والثقافة، وعالم السينما والإعلان، وغير ذلك، والله ﷿ يأخذ المذنبين، ألم يقل: ﴿فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران:١١]؟ هذه الأمة الغربية التي صالت وجالت في العالم, قال ﷿ عن قوم لوط: ﴿وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود:٨٣] فهو يهلك الظلمة، كفروا النعمة، جحدوها، استعملوها في الطغيان، والله ﷿ قال: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ [القصص:٥٨].

ألم يقعوا في الترف والإسراف في المآكل والمشارب والمساكن والمراكب والأثاث وصناعة الترفيه والسياحة والرياضة والأفلام؟! إن ذلك مؤذنٌ بتدمير دولتهم.

ألم يقل الله: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً﴾ [الإسراء:١٦]؟! ألم يغتروا بقوتهم ويقولوا كما قالت عاد: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ [فصلت:١٥]؟ ماذا فعل الله بعاد؟! ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [فصلت:١٦].

هذه الأمة الغربية المجرمة اليوم بيت الجريمة في العالم فيها وتصدره لغيرها، أجرموا، وسفكوا الدماء، وقتلوا الأبرياء، ودنسوا حرمات المساكين، وهؤلاء الأطفال الذين يموتون من جرَّاء جرائمهم، الله ﷿ وعد بأنه سيجزي القوم المجرمين وأنه سيهلكهم، وسنته ماضية: ﴿فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [البقرة:٥٩] إن الله لا يصلح عمل هؤلاء؛ لأنهم مفسدون: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس:٨١].

أليسوا أصحاب مكر، وحيل، وخداع، وخطط، ودهاء، وأساليب، سيناريوهات وإخراجات لضرب أهل الإسلام؟! يتشدقون اليوم، ويتبجحون ويقولون: سنحتل وننصب منا رجلاً، هؤلاء لا شك أن مكرهم سيكون دماراً عليهم، والدليل قوله تعالى: ﴿اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾ [فاطر:٤٣] ينتظرون ﴿إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً﴾ [فاطر:٤٣] ﴿وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النمل:٥٠ - ٥١] هؤلاء كل أسباب إهلاك القرى في القرآن اجتمعت في هذه الأمة الملعونة، فماذا ينتظرون إلا أن يأتي أجلهم: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف:٣٤].