Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد عمران الناس للدنيا وترك الآخرة

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٧١/ ٤

عمران الناس للدنيا وترك الآخرة

ثانياً: أن الناس قد عمروا دنياهم وخربوا آخرتهم، فإذا جئت تذكرهم بالموت، فإن هذا يعني الانتقال من العمار إلى الخراب، والانتقال من الدنيا وزينتها وزخِرفها إلى خراب الآخرة الذي لم يعدوا له العدة، ولم يحسبوا له الحساب؛ ولذلك- يا إخواني- كان الخوف من الله ﷿ من أجلَّ العبادات، وأقربها إلى المولى ﷾، فإن الخوف والرجاء خطان متقابلان من خطوط النفس البشرية، يركز القرآن والسنة عليهما تركيزاً شديداً؛ لأن الناس يتحمسون للعبادة والطاعة إذا اجتمع لهم رحمة الله وثوابه وحسناته وهذا هو الرجاء، واجتمع لهم الخوف من عذابه وجهنم، فإن هذا الخوف هو الذي يبعثهم على ترك المعاصي والازورار عنها، والاقتراب من طاعة الله ﷿.