Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد ستر عيوب الزوج أو الزوجة بعد التوبة أمر مطلوب

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٥٥/ ٩

ستر عيوب الزوج أو الزوجة بعد التوبة أمر مطلوب

وأنبه هنا إلى أنه قد يقع شيء من الذنوب من الزوج أو من الزوجة، قد تقع -والعياذ بالله- فواحش من الطرفين، فماذا يفعل كل طرف؟ يعتمد على الحال التي تكون عليها القضية مثلاً: بالنسبة للزوجة، إذا تابت إلى الله توبة نصوحاً فستر عليها فالحمد لله، وإذا لم تتب إلى الله ﷿ فينبغي أن يفارقها، ولا يمكن لإنسان أن يعيش مع امرأة فاجرة، وكذلك هي لها الحق أن تطلب الطلاق منه إذا عرفت أنه إنسان فاجر زان مصر على الفجور والفواحش، فإذا حصلت التوبة فلا بد من الستر ولا يجوز فضح الطرف الآخر بأمور كان يفعلها في جاهليته الخاصة به، وهذه مسألة مهمة.

فإنني أعلم من الواقع أنه هناك كثيراً من الأزواج قد يعير زوجته بأمور باحت له بها في بعض المناسبات، وقالت له عن أشياء معينة وهي قد تابت إلى الله، وهو كل ما حصل مشكلة أو شيء قال: أنت كنت تفعلين، وكنت تفعلين، وبالعكس أيضاً يمكن أن يحدث ذلك لأشياء كان يفعلها الرجل في الماضي، لذلك -أيها الإخوة- عليكم بالستر الذي أمرنا الله به، ونحن لا بد أن نستتر بستر الله ﷿، ولا داعي لأن تخبرها ولا لأن تعيرها بأشياء حدثت مادام تابت فيما بينها وبين الله ﷿، ونبقى على الستر، ونبقى على ما أمر الله ﷾ به من الطهر والعفاف.

أما بالنسبة لبقية المشاكل التي هي أقل من هذا، بمعنى: أنك قد لا تصل إلى فواحش أو كبائر، لكن هي قد تكون معاصي كظلم أو أخطاء في التعامل ومخالفات واضحة جداً لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩] وحقوق المرأة على الزوج، كحقوق الزوج على زوجته.