دروس للشيخ محمد المنجد
أول من يجتاز الصراط
أول من يجيز الصراط هو النبي ﷺ ثم أمته قال ﵊: (يضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها) أول من يخترق ويمر هو محمد ﷺ وأمته، وفي رواية: (فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أول من يجوز من الرسل في أمته)، حتى جاء في رواية: (أنهم يفسحون الطريق يميناً وشمالاً لمحمدٍ ﷺ وأمته)، قال ﵊: (ولا يتكلم يومئذٍ أحد إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذٍ: اللهم سلِّم سلِّم) لا يتكلم أحد مطلقاً من هول الموقف، ولا يتلفظ أحد بكلمة ما عدا الرسل، فإن عندهم قدرة على الكلام، لكن كلامهم محدود بعبارة من ثلاث كلمات فقط، وهي: اللهم سلِّم سلِّم، يدعون بالسلام للناس لهول الموقف.
وفي رواية أبي هريرة عند مسلم: (إلى أن تمر أمتي كلها، ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلِّم سلِّم)، وهذا من شفقته ﵊ على أمته، وكذلك الأنبياء كما جاء في رواية أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه قال: (والأنبياء بجنبتي الصراط، وأكثر قولهم: اللهم سلِّم سلِّم).
نسأل الله تعالى أن يجعلنا في ذلك اليوم من الناجين، اللهم ثبت أقدامنا يوم تزل الأقدام، اللهم ثبت أقدامنا على الصراط يوم تزل الأقدام، وعافنا في الدنيا والآخرة يا رب العالمين.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.