دروس للشيخ محمد المنجد
Printed page ٥١/ ١١
مكثت خديجة مع النبي ﷺ ثلثي الحياة الزوجية
واختصت بقدر لم يشترك فيه غيرها، لأنه ﷺ عاش بعد أن تزوجها ثمانية وثلاثين عاماً، انفردت خديجة بخمس وعشرين عاماً منها، أي: ثلثي المدة، ومع طول المدة التي قضاها معها، فصان قلبها من الغيرة ومن نكد الضرائر، لأن الضرة تسمى ضرة لأنها تضر بصاحبتها، وهي: الزوجة الأخرى، وما يكون بينهما من النكد والحسد والتنافس والخصومات ونحو ذلك، فـ خديجة استأثرت بثلثي الحياة الزوجية للنبي ﵊، وأغنته عن غيرها من النساء، وواسته بمالها، ودافعت عنه، وكانت هي التي تحميه وتثبته وتصبره، ولذلك النبي ﷺ ما نسي لها ذلك الفضل، فلم يتزوج عليها في حياتها ألبتة.