دروس للشيخ محمد المنجد
Printed page ٤٠/ ٨
شرف الحسن بن علي بإصلاحه بين أهل العراق والشام
وكان من أعظم البركة والخير على المسلمين الحسن بن علي ﵁، فإن الله أصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، كما جاء في الصحيح أنه لما تواجه معاوية والحسن رضي الله تعالى عنهما، فقال عمرو: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال له معاوية -وكان والله خير الرجلين- أي عمرو! إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، فمن لي بأمور الناس؟ من لي بنسائهم؟ من لي بضيعتهم؟ فبعث إلى رجلين من قريش، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه وقولا له، واطلبا إليه، فأتياه، فقبل ﵁ الصلح، ورجع عن القتال، وهذا مصداق ما أخبر به ﷺ، فإنه التفت إلى الحسن مرةً وإلى الناس، فقال: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين).