سلسلة التفسير لمصطفى العدوي
الزواج سبب من أسباب الغنى
﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور:٣٢] هذه الآية هي التي يلتمس منها أن الفضل والغنى من الزواج.
أما الأحاديث الواردة في هذا الباب (تزوجوا فقراء يغنكم الله) فلا تثبت عن النبي ﷺ، كذلك حديث: (اطلبوا الرزق في الزواج) لا يثبت عن رسول الله ﷺ.
وأما حديث: (ثلاثة حق على الله عونهم: وذكر منهم: الناكح يريد العفاف) فحديث ثابت بإسناد حسن عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وقد زوج النبي ﷺ طائفة من الفقراء من أصحابه، فزوج الصحابي الذي جاء وقال: (ما عندي إلا إزاري هذا يا رسول الله! أقسمه بيني وبينها نصفين) فوصل إلى هذه الدرجة من الفقر! ومع ذلك زوجه الرسول ﷺ على ما معه من القرآن.
قال سبحانه: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور:٣٢] فواهب العطاء عليم بمن يصلحه المال ممن يفسده، فينزل بقدر ما يشاء.