Skip to content

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي تفسير قوله تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار)

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٢١/ ١٨

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ)

قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء:١٤٥] وهم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين معتقدين سلامة منهجهم ودينهم.

فأفادت الآية الكريمة أن النار -أعاذنا الله وإياكم منها- دركات، وأن أهل النفاق في الدرك الأسفل من النار.

﴿وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء:١٤٥] أي: لن تجد لهم من ينصرهم ويغيثهم وينقذهم منها.

ومما يؤيد أن النار دركات قول الله ﵎: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر:٤٦] ويؤيده أيضاً قوله تعالى: ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة:١١٥] .

ويؤيده قول النبي ﷺ: (إن أدنى -أو أهون- أهل النار عذاباً الحديث) فمفهوم المخالفة يفيد أن هناك أنواعاً من العذاب، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النحل:٨٨] وهذا واضح جلي.

﴿وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء:١٤٥] ينصرهم.