Skip to content

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي تفسير قوله تعالى: (لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا)

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ١٩/ ٤

تفسير قوله تعالى: (لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا)

قال تعالى: ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء:١١٨] .

السؤال

هل يستحب الإكثار من لعن الشيطان أو أن الذي ورد عن رسول الله ﷺ يُتبع؟ وهل يستحب بدلاً منه: الإكثار من ذكر الله؟

الجواب

الظاهر الأخير، أنه يستحب الإكثار من ذكر الله ﷿؛ وذلك لأن النبي ﵊ كما في سنن أبي داود وغيره بسند صحيح: (رأى رجلاً سقط من على الحمار فلما سقط الرجل قال: تعس الشيطان -وهذه مسبة للشيطان- فقال ﵊: لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم حتى يكون مثل الجبل، وقال: بقوتي صرعته، ولكن قل: باسم الله، فإنك إذا قلت: باسم الله؛ تصاغر حتى يكون مثل الذباب) ، لكن وردت مواطن لعن رسول الله فيها الشيطان.

وهذه الآية الكريمة فيها لعن الشيطان، ولما جاء إبليس إلى رسول الله ﷺ والنبي يصلي بالليل بشهاب من نار ليقذفه في وجه رسول الله ﷺ، فقال النبي ﵊: (ألعنك بلعنة الله التامة؛ ثلاث مرات) ، فالمواطن التي ورد أن الرسول ﷺ لعن الشيطان فيها؛ نلعنه فيها، أما التوسع في ذلك كأن تجعل لك ورداً وحزباً من لعن الشيطان، فتقول: لعنة الله على الشيطان، لعنة الله على الشيطان، لعنة الله على الشيطان.

فلم يرد عن رسول الله ﷺ ذلك.