سلسلة التفسير لمصطفى العدوي
طاعة الرسول ﷺ من طاعة الله
قال الله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء:٨٠] ، فطاعة رسول الله من طاعة الله ﷿، وهذه الآية ترد على فئة القرآنيين الذين يقولون: لا نعمل إلا بالكتاب فقط! فالنبي ﷺ يقول: (ألا ليوشكن رجلٌ من أمتي متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري -يعني: يأتي الرجل ينقل له الحديث من حديث رسول الله، فيرفض ذلك- فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالاً حللناه، وما وجدنا فيه حراماً حرمناه، ألا وإنما حرم رسول الله ﷺ كما حرمه الله) ، والله يقول: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:٣-٤] وهذا الحديث من دلائل النبوة، ولم يورده كثير من المصنفين في الدلائل، فظهرت فرقة تقول لها: قال رسول الله، تقول: لا، بيننا وبينك القرآن، فالذي في القرآن نثبته، والذي ليس في القرآن نرده، فالنبي ﷺ يقول لهؤلاء القوم: (ألا إنما حرم رسول الله ﵊ كما حرمه الله) ، فالرسول لا ينطق عن الهوى ﵊، ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء:٨٠] .