Skip to content

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي حكم تنازل المرأة عن أكثر المهر لزوجها

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٢/ ٣

حكم تنازل المرأة عن أكثر المهر لزوجها

﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء:٤] : في الآية دلالة أن الأليق والأولى بالمرأة ألا تعطي الزوج الصداق كله، ولا تتنازل له عن الصداق كله، لأن الله قال: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء:٤] فقال: (عن شيء) ولم يقل: عن كل الصداق، فاحتفاظها بأكثر الصداق أولى من أن تعطيه كله وتمد له يدها بعد ذلك.

وقد جاء في الحديث أن كعب بن مالك لما قال لرسول الله ﷺ: (إن من توبتي أن أنخلع من مالي كله صدقة لله ورسوله، قال له النبي ﵊: يا كعب أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك) فدل ذلك على أن الزوجة إن أعطت من مهرها فلا تعطي إلا الشيء اليسير وتمسك الأكثر، ولا تتنازل للزوج عن كل الصداق، وتنازلها عن كل الصداق ليس محرماً لكن الكلام عن مسألة المفضول والفاضل.

والله ﷾ أعلم.