دروس للشيخ مصطفى العدوي
حكم التسمي بالرحمن
من أهل العلم من قال: إن (الرحمن) اسم خاص بالله سبحانه، لا يشاركه فيه غيره، فثَمَّ أسماء لله ﷾ قد تطلق على أشخاص كألقاب أو صفات، فمثلاً: - اسم (العزيز): ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ [يوسف:٥١]، وقال الله ﷾ عن نفسه: ﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ﴾ [الحشر:٢٣].
- واسم (المؤمن): تَسَمَّى الله به، وسَمَّى عبادَه المؤمنين، فقال الرسول ﷺ: (إن من الشجر شجرة مَثَلُها مَثَلُ المؤمن).
- واسم (الأعلى) قال الله ﷾: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١]، وقال لموسى ﵇: ﴿قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى﴾ [طه:٦٨].
- واسم (العظيم)، قال سبحانه: ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة:٤٦].
لكن اسم (الرحمن) على وجه الخصوص لم يَتَسَمَّ به أحد، ولا يجوز لأحد أن يسمي نفسه بـ (الرحمن)، فهو من أسماء الله ﷾ الذي لا يتسمى به إلا هو ﷾، فهو خاص في دلالته وواقع في معناه، فرحمته وسعت كل شيء في الدنيا.