Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٥٠/ ١١

تحلل الحاج من المظالم

ويلزمنا جميعاً حجاجاً وغير حجاج أن نتحلل من المظالم، وهذا يلزم الحجيج بالدرجة الأولى، فيلزم الحجيج أن يتحللوا من المظالم قبل ذهابهم للحج، فإن الله سبحانه يكفر بالحج الذنوب التي في حقه، أما الذنوب التي في حق العباد فلا تغفر إلا بالتحلل منها.

قال النبي ﵊: (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين)، وقال الله ﷾ في كتابه الكريم: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم:٤٢]، ويقول ﵊: (من كانت له عند أخيه مظلمة فليتحلل منه قبل أن لا يكون ديناراً ولا درهماً، إنما هي الحسنات والسيئات)، ويقول ﵊: (إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أُذن لهم بدخول الجنة)، فلن تدخل الجنة وأنت ملوث بالمظالم، لن تدخل الجنة وأنت حامل لظلمات، ولن تدخلها أبداً إلا إذا تطهرت من ذنوبك.

فلزاماً أن تؤدي المظالم إلى أهلها قبل أن تخرج إلى حج بيت الله الحرام.

قال النبي ﵊: (الظلم ظلمات يوم القيامة)، والله يقول: (إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا).

فلزاماً لزاماً أن تؤدي المظالم إلى أهلها، ولا تستقل شيئاً منها، وقد يكون الظلم في أمر لا تتصوره أن يكون فيه ظلم.