Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٧/ ٦

اهتمام الكتاب والسنة بالأسرة المسلمة

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب:٣٣].

في الآية الكريمة منقبة كبرى لأزواج رسول الله ﷺ ولعموم أهل بيته، أما الآيات فظاهرها أنها نزلت في آل بيت رسول الله، فظاهرها -كما قلنا- أنها نزلت في أزواج رسول الله، وآل بيته داخلون في الآية، فلما نزلت هذه الآيات: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ دعا النبي ﵊ علياً ﵁ وفاطمة وحسناً وحسيناً ﵃ أجمعين، ووضع عليهم جميعاً كساءه وقال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً)، فجاءت أم سلمة وقالت: وأنا معهم يا رسول الله! قال: (أنت من أهل بيتي) فدخل علي والحسن والحسين وأمهما فاطمة في هذا النص الكريم.

وقد بين رسولنا محمد ﵊ طرفاً من حق أهل بيته وأوصى بهم، قال ﵊: (إني تارك فيكم الثقلين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما أبداً: كتاب الله وأهل بيتي.

أذكركم الله في أهل بيتي.

أذكركم الله في أهل بيتي.

أذكركم الله في أهل بيتي)، فهذا في أهل بيت رسول الله المتبعين لسنة رسول الله ﷺ، أما رجال زعموا أنهم من أهل بيت رسولنا محمد ﵊، وطفقوا يجمعون أموال الصدقات، ويأكلون أموال الصدقات تحت دعوى أنهم من أهل بيت الرسول، وقد علموا أن النبي ﵊ قال: (إنا -آل محمد- لا نأكل الصدقة إنما هي أوساخ الناس)، ووجد الرسول ﵊ يوماً في فم الحسن تمرة من تمر الصدقة فقال له -وهو طفل ﵁: (كخ كخ! أما علمت أنا -آل محمد- لا نأكل الصدقة)، فاستخرجها الرسول ﵊ من فيه.

قال الله سبحانه: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) [الأحزاب:٣٣]، ثم قال الله لهن: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الأحزاب:٣٤]، فهذا حث لنساء النبي ﵊ على بث العلم الشرعي المتمثل في كتاب الله وسنة رسول الله ﵊، فالذي يتلى في بيوت أزواج رسول الله هو كتاب الله، والحكمة التي هي سنة رسول الله ﷺ، فهذا أمر للنساء أن يشاركن الرجال -حيث لا فتنة- في تبليغ كتاب الله وسنه نبيه محمد ﵊، وجدير بالنساء اللواتي آتاهن الله علماً أن يبثثنه في النساء إذا احتاجت النساء إلى ذلك، أو للرجال إذا لم يكن في الأمر فتنة، فقد قال ربنا سبحانه في نساء نبينا: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب:٥٣].

قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الأحزاب:٣٤].