Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٣٩/ ١١

نصيحة لأولياء الأمور

نهيب بكل أب أن يكون غيوراً على أهل بيته، وأن يمتثل قول ربه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:٦].

جدير بكل أب غيور أن يراقب بناته عند خروجهن من البيوت إن كان ولا بد من الخروج، فالأولى للمرأة القرار في بيتها كما نبهنا على ذلك مراراً، فربنا سبحانه يقول في كتابه الكريم: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ [الأحزاب:٣٣]، والمرأتان الكريمتان قالتا: ﴿لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ [القصص:٢٣].

ونبينا ﵊ يقول: (أقرب ما تكون المرأة من ربها وهي في قعر بيتها)، ويقول نبينا محمد ﵊: (صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في المسجد، وصلاتها في حجرتها خير من صلاتها في بيتها).

فوالله! ثم والله! إن شهادة ابنتك التي حصلت عليها -الدبلوم أوالبكالوريوس أو اللسانس- لن تقربها من الله سبحانه قيد شبر ولا قيد أنملة، إنما يقربها عملها الصالح وحسن عقيدتها في الله ﷾، وإلا فأمة رسول الله ﷺ أمة أمية.

مرادنا من هذا كله المحافظة على البنات وألا يقعن في المحرمات، فإن كان خروجها ضرورياً فلتخرج المرأة متحجبة كما أمرها ربها سبحانه، وكما أمرها نبيها محمد ﵊، تخرج محترمة موقرة كما أرشدها نبينا محمد ﵊.

فيا معشر الإخوة: إنكم مسئولون عن رعاياكم كما قال نبيكم محمد: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)، وكما قال ﵊: (إنكم مسئولون عني، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك بلغت وأديت ونصحت -فكررها رسول الله ثلاث مرار- إنكم مسئولون عني، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك بلغت وأديت ونصحت، فرفع النبي ﵊ يده إلى السماء ثم صوبها إلى الأرض، وقال: اللهم فاشهد، اللهم فاشهد، اللهم فاشهد).

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه.