دروس للشيخ مصطفى العدوي
الألفاظ التي يقع بها الطلاق
ألفاظ الطلاق منها ما هو صريح؛ فلا يحتاج القاضي معه إلى سؤال المطلق عن نيته، وهي كلمة: أنتِ طالق.
أو: طلقتك.
ومنها ما ليس بصريح لكنه يقع به الطلاق إذا كان ينوي ذلك أو يقصده.
فكلمة: (سرحتك) التسريح يدل على الطلاق؛ فإن الله قال: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ [الأحزاب:٢٨] والتسريح أيضاً بمعنى: الإطلاق كما قال الله: ﴿سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب:٢٨]، وقال: ﴿فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة:٢٢٩]، على رأي من قال: إن المراد بالتسريح بالإحسان الطلاق.
وفي ذلك قولان للعلماء.
وكلمة (فارقتك) كذلك، قال الله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق:٢]، فإذا قال الرجل لامرأته: قد فارقتكِ.
يسأل عن نيته، ماذا تقصد بقولك: قد فارقتكِ؟ إن قال: أقصد الطلاق وقع الطلاق، وإن قال: أقصد فراق المجلس، أو فراق هذه الليلة.
لا تقع طلقة، أي: أن هناك ألفاظاً صريحة، وألفاظاً تحتاج إلى النية.
أما قول الرجل لامرأته: الحقي بأهلكِ، اعتبرها فريق من العلماء تطليقاً إذا كانت مصحوبة بالنية، وأبى ذلك آخرون، ووجهوا ما ورد في كلام الرسول: (الحقي بأهلك) لـ ابنة الجون في بعض الروايات: (أنتِ طالق الحقي بأهلك) بتوجيهات، لكن سيأتي تحرير القول في ذلك إن شاء الله.