Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٢٤/ ٢

الغيبة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين.

وبعد: فبين يدي حديثنا في ليليتنا هذه إن شاء الله نذكر بأننا في شهر من الأشهر الحرم التي قال الله ﷾ فيها: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة:٣٦]، وفصلها النبي ﷺ بقوله: (ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، وشهر الله المحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان).

وقد قال الله ﷾ في كتابه الكريم: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة:٢١٧]، فالإثم في الشهر الحرام ليس كالإثم في غيره، والذنب في الشهر الحرام ليس كالذنب في غيره، فجدير بنا أن نمتثل أمر ربنا ﷾، وأن نحذر ظلم أنفسنا أو ظلم غيرنا من عباد الله، قال تعالى: ﴿فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة:٣٦].