Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٢٣/ ٤

في الذكر قوة حسية

كيف يقوى البدن؟! هل يقوى البدن بذكر الله؟ نعم، يقوى البدن بذكر الله، ففي انشراح الصدور تقوى الأبدان، وتدفع الأمراض، وكما قال رسولنا لابنته فاطمة -لما جاءت تسأله خادماً-: (أولا أدلك على ما هو خير لك من خادم؟ تسبحين وتحمدين وتكبيرين عند النوم ثلاثاً وثلاثين فهي خيرٌ لك من خادم)، أو كما قال ﵊، وكما سمعتم قول الله ﵎: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾ [هود:٣]، وفي الآية الأخرى: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ [هود:٥٢]، فبعد هذا الفضل العظيم والثواب الجزيل للذكر، هل يليق بك -يا عبد الله! يا من آتاك الله الرشد! ورزقك الله العقل- أن تغفل عن ذكر الله؟ هل يليق بك أن تعدل عن الذكر إلى الاغتياب والنم، فتجني حصاداً مراً في الاغتياب وذكر الناس، وتجني إماتةً لقلبك بترك ذكر الله وإدمان ذكر الناس.