دروس للشيخ مصطفى العدوي
معنى نزول القرآن في شهر رمضان
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: يقول الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]، شهر رمضان أنزل فيه القرآن أول ما أنزل، وإلا فالقرآن نزل على رسول الله ﷺ على مدار ثلاث وعشرين سنة، فهذا قول، وقيل: أنزل جملةً من السماء السابعة إلى سماء الدنيا كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر:١]، وكما قال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ [الدخان:٣]، فهذا الشهر هو شهر نزول القرآن فينبغي أن تكثر فيه من تلاوة القرآن، وقد قال النبي ﷺ: (كان جبريل يعارضني بالقرآن في كل عام مرة في رمضان ثم عارضني في هذا العام مرتين، وما أرى ذلك إلا لحضور أجلي)، فيستحب لك أن تكثر من قراءة القرآن الكريم في هذا الشهر، إذ هو شهر القرآن، ولذلك كان بعض أهل العلم يغلقون كتبهم ويقبلون على كتاب الله، لمدارسة كتاب الله، وتلاوة كتاب الله ﷾.