دروس للشيخ مصطفى العدوي
حث الشريعة على الصدق والتحذير من الكذب
صفة الصدق في الحديث حث الله عليها، وحث عليها نبينا محمد ﵊، فقد قال النبي ﷺ فيما صح عنه في الصحيحين وغيرهما: (عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً)، فقوله: (عليكم بالصدق) أي: الزموا الصدق، ولا تنحرفوا عنه، ولا تحيدوا عنه، وإن كان في ظاهره المضرة عليكم، وقوله: (ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً) أي: على المرء أن يمرن نفسه ويعود نفسه أن يكون صادقاً، فإن كذب مرة يستغفر ويتحرى أن يصدق في المرة القادمة، وبعد الصديق يحشر مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، ثم قال ﵊: (وإياكم والكذب -يحذرنا النبي ﷺ من الكذب-؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً).