دروس للشيخ مصطفى العدوي
حكم الأناشيد
السؤال
هل هناك شيء يدعى بـ (الأناشيد الإسلامية) في عصر الرسول ﵊؟
الجواب
هذا الاصطلاح: أناشيد إسلامية، وغير إسلامية، اصطلاح جديد ظهر الآن؛ لكن بالنسبة للأناشيد عموماً، منها ما هو محرم، ومنها ما هو مباح، والأناشيد زمن الرسول ﵊ كان يوجد منها، وتقال في المناسبات، كما قال الرسول ﵊ لـ عائشة يوم أن ذهبت إلى عرس للأنصار ثم رجعت: (ماذا كان معكم من اللهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو -والرسول لم يكن يحسن الشعر، كما لا يخفى عليكم- فقال لها: قولي: أتيناكم أتيناكم، فحيانا وحياكم، ولولا الحبة السوداء، ما حلت بواديكم) إلى آخر ما قال ﵊، ولم يكن ﷺ بمتقن للشعر؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ [يس:٦٩].
وقد ورد أيضاً في هذا الباب أن النبي قال: (اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فانصر الأنصار والمهاجرة).
وكان في بعض الأحيان يُخَالف فيها، فيقول: (فانصر المهاجرة والأنصار)، وهذا دليل على عدم ضبطه للشعر ﷺ، وهذا من مناقبه ﷺ، وذلك أن ربنا قال: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس:٦٩]، هو نبي وسيد ولد آدم ﵊.
الشاهد من ذلك: أن مؤدى الأناشيد هذه: إن كان للخير وفي مناسبات ولم يُتَّخَد دَيدناً، فلا بأس به، وإن كان اتُّخِذ دَيدناً وعادةً، وفيه حث على الفجور وعلى الخمور وتصوير المحرمات وتصوير الفواحش فهو حرام، ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة:٢٠٥].