الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
أبوداود: (باب إذا أخطأ القوم الهلال)، وقال البيهقي: (باب القوم يخطئون في رؤية الهلال) (١)، قال الخطابي: (معنى الحديث: أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قوماً اجتهدوا فلم يروا الهلال إلاّ بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعاً وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماض فلا شيء عليهم من وزر أو عتب … ) الخ (٢).
- هذا الجمع هو الموافق لما عليه عامة العلماء، وإن لم يُسلّم بالجمع فترجيح مافي القرآن والصحيحين، مقدم على ما تفرد به الترمذي مع كلام فيه.
٢/ ومن أدلتهم: أن الهلال (شرط كونه هلالاً وشهراً شهرته بين الناس واستهلال الناس به، حتى لو رآه عشرة ولم يشتهر ذلك عند عامة أهل البلد، لكون شهادتهم مردودة، أو لكونهم لم يشهدوا به، كان حكمهم حكم سائر المسلمين) (٣).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
- بأن هذا التقرير فيه مراعاة للحقيقة اللغوية، ومعلوم أن الحقائق