الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
لاغية في حقه وحق غيره فلا يصوم) (١).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
- بأن هذا الحديث معارض بحديث: «صوموا لرؤيته» المتفق عليه (٢)، والجمع بينهما ممكن و (الجمع واجب إذا أمكن، وهو مقدم على الترجيح) (٣):
- فيُحمل: «الصوم يوم تصومون» على من لم يرَ الهلال (فهو في حق العامة) (٤)، قال الترمذي: (فسّر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس) (٥) (يعني: هو عند الله مقبول) (٦)، أما من رأى الهلال فهو مخاطب ب «صوموا لرؤيته» وبقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وهذا الجمع مروي عن أبي سعيد ﵁ أنه قال: (إذا رأيت هلال رمضان؛ فصم، وإذا لم تره؛ فصم مع جماعة الناس، وأفطر مع جماعة الناس) (٧).
- وحديث: «الصوم يوم تصومون .. » محمول كذلك على رفع الخطأ عن الناس في دخول الشهر وفي العيدين، فما اتفقوا عليه فهو الشهر أو العيد حكماً وإن اختلف حقيقة، وعلى ذلك ترجم بعض من أخرج الحديث، فقال ابن ماجه: (باب ما جاء في شهري العيد) (٨)، وقال