Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٩٦٤

- والواحد إذا رأى الهلال فيلزمه الصوم ولو ردت شهادته و (العلم بكون هذا اليوم من رمضان حصل قطعاً؛ لوجود دليله وهو الرؤية حقيقة، إذ لا دليل فوق العيان، ولهذا كان مخاطباً بالأداء آثماً بالترك) (١).

ونوقش هذا الاستدلال:

بأن قوله ﷺ: «صوموا لرؤيته … » خطاب للجماعة وليس للأفراد (٢).

ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:

- بأن الجمع في الحديث (لا يمكن أن يكون معناه رؤية جميع الناس … بل المعتبر رؤية بعضهم وهو العدد الذي تثبت به الحقوق وهو عدلان لقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ … إلا أن هلال رمضان يكتفى في ثبوته بعدل واحد عند أكثر أهل العلم) (٣).

- و (إذا رأى الرجل هلال رمضان وحده يصوم لا يسعه غير ذلك) (٤)؛ (لأن العبد إنما يعامل الله بعلمه؛ فإذا لم يكن له علم قبل قول غيره، وهو يعلم أن هذا اليوم من رمضان) (٥)، فـ (إذا لزمه الصوم لرؤية غيره فبأن يلزمه من رؤيته وهي متيقنة أولى وأحرى) (٦)؛ (لأنه إذا رأى الهلال بنفسه فقد تعين دخول رمضان، وإذا شهد الشهود عرف ذلك بغلبة الظن) (٧).