الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- فالكلام في قيمة الورق حال التعامل به لا حال إبطال التعامل به، على أن الورق له قيمة في ذاته، ترتفع بما ربط بها من منفعة كالثمنية أو كتابة علم نافع فيها (١).
٣/ الدليل الثالث هو الإجماع، ولم أقف على من نقله إلا محمد تقي العثماني (٢) بقوله:
(تجب الزكاة على الأوراق النقدية بالإجماع) (٣).
- والشيخ يعرف الخلاف بل قد حكاه، لكنه يرى فيما يظهر أن حقيقة الأوراق اختلفت من زمن إلى زمن، وما كان محل خلاف فيما سبق لم يعد الآن من يقول به لاختلاف الحقيقة، فمما قاله: (لا شك أنها كانت وثائق للديون في مبدأ أمرها، ولذلك أفتى كثير من العلماء بأنها سندات ديون وليست أموالاً ولا أثماناً … وكذلك أفتى كثير من علماء الهند في القرن السابق بكون هذه الأوراق وثائق دين … ولكن كان هناك في الوقت نفسه ثلة من العلماء والفقهاء، يعتبرون هذه الأوراق أموالاً، كأثمان عرفية … ولو أردنا أن نحاكم بين هذين الرأيين، فإني أرى أن كلا الرأيين مصيب بالنسبة إلى أزمنة مختلفة، فقد شرحنا عند بيان تاريخ النقود ما مر على هذه الأوراق من تطورات، فلا شك أنها كانت في بداية أمرها سندات