الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- ولأن قيمة الورق ترتفع وتنخفض فهو كالعروض، وقيمته في أمر خارج عنه لا في نفسه فهو أشبه بالطوابع، بخلاف الذهب والفضة فقيمتهما ثابتة و ذاتية (١).
ويمكن الجواب عن المناقشة:
- أن القياس إذا كان الجامع فيه أقوى من الفارق، والعلة ظاهرة منضبطة، فلا يقدح فيها وصف طردي أو علة ضعيفة يظهر للناظر فيها فرق؛ لأنها ليست بعلة أصلاً (٢).
- والورق النقدي ثمن لكل الأشياء اليوم، عند كل الناس دون تردد، بل لا يعرف أكثرهم نقوداً غيرها، و الثمنية هي العلة التي ألحقت الورق بالنقدين وهي متحققة.
- أما الأوصاف الأخرى التي فيها فرق بين الأصل والفرع فتسقط عند تنقيح المناط، ومع ذلك فإن الجواب عنها هو الآتي:
- أما كون الورق يروج في كل بلدة اعترفت به فقط، فهذا مرجعه إلى اختلاف جهات الإصدار، وإلا فالورق رواجه والتعامل به بدل الذهب والفضة أصبح في كل بلد، مع إمكان صرف الورق ببدله من العملة الرائجة في كل بلد تختلف جهة إصدارها عن الأخرى.
- وأما كون الورق ثمنيته ليست لازمة، فهذا لا أثر له، لأن هذا الحكم الطارئ على الورق بالثمنية لايختص به، بل هو في كل ما