أصبح تعريفه الآن متفقاً عليه لدى علماء الاقتصاد والمال بأنه الشيء الذي يلقى قبولاً عامًا كوسيط للتبادل) (١).
- ومن محترزات التعريف قولهم: (عاماً) احترازا من وسيط التبادل الذي يكون قبوله خاصاً؛ كالشيكات، والسندات الإذنية، والكمبيالات، وتعبيرهم بـ (يلقى) بالمضارع دون الماضي (لقي)، احتراز من العملات السابقة التي بطل التعامل بها عرفاً أو نظاماً (٢)، والقبول العام للتبادل (سواء كان للندرة الكامنة في نفسه كالذهب والفضة، أو كان للثقة والحكم السلطاني كالأوراق النقدية) (٣).
- وهذا التعريف الجامع للنقد أشار إليه الإمام مالك، وقرره أبو العباس ابن تيمية، حيث قال مالك: (لو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى تكون لها سكة وعين، لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظِرة) (٤)، وقال ابن تيمية: (وأما الدرهم والدينار فما