Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٨٩٩

- وأما قول ابن عمر فله حكم الرفع كما قال ابن عبدالبر: (ما كان ابن عمر ليقول مثل هذا من رأيه؛ لأن مثل هذا لا يدرك بالرأي) (١)، وفي قوله: (كان فيما كان) إشارة إلى أن هذا الحكم كان عليه العمل في زمن التشريع.

ونوقش هذا الاستدلال:

- (أما حديث سمرة فساقط؛ لأن جميع رواته ما بين سليمان بن موسى، وسمرة ﵁ مجهولون لا يعرف من هم) (٢)، وحديث أبي ذر (إسناده غير صحيح مداره على موسى بن عبيدة الربذي) (٣)، قال البخاري عن موسى: (قال يحيى كنا نتقي حديثه تلك الأيام وقال أحمد منكر الحديث) (٤).

- (ثم لو صح لما كانت لهم فيه حجة؛ لأنه ليس فيه: أن تلك الصدقة هي الزكاة المفروضة؛ بل لو أراد ﵇ بها الزكاة المفروضة لبين وقتها، ومقدارها، وكيف تُخرج، أمن أعيانها، أم بتقويم، وبماذا تقوّم؟ ومن المحال أن يكون ﵇ يوجب علينا زكاة لا يبين كم هي، ولا كيف تؤخذ.

- وهذه الصدقة لو صحت لكانت موكولة إلى أصحاب تلك السلع؛ كما حدثنا عبد الله بن ربيع، ثنا عمر بن عبد الملك، ثنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن قيس بن أبي غَرَزة قال: مر بنا رسول الله ﷺ فقال: «يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو والحلف، فشوبوه بالصدقة»،