Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٨٩٦

المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: أدلة القائلين بوجوب زكاة عروض التجارة:

استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

١/ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (١)، وقوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ (٣).

وجه الاستدلال:

- هو ما صح عن مجاهد في قول الله: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ قال: (من التجارة) (٤)، و (عموم هذه الآية يوجب الصدقة في سائر الأموال; لأن قوله تعالى: ﴿مَا كَسَبْتُمْ﴾ ينتظمها … ويُحتج بظاهر الآية على من ينفي إيجاب الزكاة في العروض) (٥)، (ولا شك أن ما ذكره مجاهد داخل في عموم الآية) (٦).

- وقد ترجم لهذه الآية الإمام البخاري فقال: (باب صدقة الكسب والتجارة؛ لقوله تعالى … ) (٧) فأورد الآية، والبيهقي ترجم لها