الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
على أنهم أجمعوا بعد زيد بن أرقم والأصح أن الإجماع بعد الخلاف يصح) (١).
- قال المازري: (وهذا المذهب الآن متروك لأن ذلك صار علماً على القول بالرفض) (٢)، يعني: الخمس تكبيرات (٣).
وأجيب عن المناقشة:
- أما الإجماع فقد سبق الجواب عنه، وأما النسخ ففعل زيد وعلي وابن مسعود متأخر و (ابن مسعود مات في حياة عثمان ﵄، فإنما ذكر له علقمة ما ذكر عن الصحابة ﵃ الذين بالشام) (٤) فكيف يكون منسوخاً؟!
- قال ابن سيد الناس: (فقهاء الحجاز والعراق الذين تدور عليهم وعلى أتباعهم الفتوى يتشددون في الزيادة على أربع تكبيرات على الجنائز ويأبون من ذلك، وهذا لا وجه له؛ لأن السلف كبروا سبعًا وثمانيًا وستًّا وخمسًا وأربعًا وثلاثًا، وقال ابن مسعود: كبر ما كبر إمامك، وبه قال أحمد بن حنبل … ، وكل ما وصفت لك قد نقلته الكافة من الخلف عن السلف، ونقله التابعون عن السابقين نقلًا لا يدخله غلط ولا نسيان؛ لأنها أشياء ظاهرة معمول بها في بلدان الإسلام زمنًا بعد زمن، يعرف ذلك علماؤهم وعوامهم من عهد نبيهم ﷺ إلى هلم جرًّا، فدل على أن ذلك مباح كله وسعة ورحمة) (٥).