Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٨٣١

- وقال ابن حزم: (أُفٍّ لكل إجماع يخرج عنه: علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأنس بن مالك، وابن عباس، والصحابة بالشام ﵃، ثم التابعون بالشام، وابن سيرين وجابر بن زيد وغيرهم بأسانيد في غاية الصحة، ويدعي الإجماع بخلاف هؤلاء … فمن أخسر صفقة ممن يدخل في عقله أن إجماعاً عرفه: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وخفي علمه على: علي، وابن مسعود، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك، وابن عباس، حتى خالفوا الإجماع؟ حاشا لله من هذا؟

- ولا متعلق لهم بما رويناه من أن عمر كبر أربعاً، وعلياً كبر على ابن المكفف أربعاً، وزيد بن ثابت كبر على أمه أربعاً، وعبد الله بن أبي أوفى كبر على ابنته أربعاً، وزيد بن أرقم كبر أربعاً، وأنساً كبر أربعاً: فكل هذا حق وصواب، وليس من هؤلاء أحد صح عنه إنكار تكبير خمس أصلاً، وحتى لو وجد لكان معارضاً له قول من أجازها، ووجب الرجوع حينئذ إلى ما افترض الله تعالى الرد إليه عند التنازع، من القرآن والسنة، وقد صح أنه ﵇ كبر خمساً وأربعاً، فلا يجوز ترك أحد عمليه للآخر) (١).

المسألة الثانية: أدلة القائلين بجواز الزيادة على أربع تكبيرات في صلاة الجنازة: استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

١/ حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان زيد يكبر على جنائزنا أربعاً، وإنه كبر على جنازة خمساً، فسألته فقال: «كان رسول الله ﷺ يكبرها» (٢)، وحديث الشعبي قال: حدثني عبد الله بن معقل، أن