١٦. وقال العيني (ت ٨٥٥): (روى عبد الرزاق عن سفيان الثوري، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال: "جمع عمر بن الخطاب ﵁ الناس فاستشارهم في التكبير على الجنازة، فقالوا: كبَّر النبي ﵇ سبعًا وخمسًا وأربعًا، فجمعهم عمر ﵁ على أربع تكبيرات كأطول الصلاة"، فهذا إجماع فلا يجوز خلافه، والله تعالى أعلم بالصواب) (٢).
ونوقش هذا الاستدلال بالإجماع:
- بعدم التسليم، فالاختلاف في عدد التكبير ثابت عن السلف، قال ابن تيمية: (تارة يكبرون على الجنازة أربعاً، وتارة خمساً، وتارة سبعاً، كان فيهم من يفعل هذا وفيهم من يفعل هذا. كل هذا ثابت عن الصحابة) (٣).
- فالصحابة كما قال العيني: (كبروا أكثر من أربع بعد النبي ﷺ، فكيف يكون إجماعاً؟ وكيف يكون النسخ بعد النبي ﷺ (٤).