Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات التواتر العملي أقوى من النقل الآحاد للسنة

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٨٠٩

عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ حتى فرغ من الآية كلها … » الحديث (١).

- والشاهد منهما موعظة النساء بعد موعظة الرجال، وظاهر هذا أنها خطبة ثانية، وقول ابن عباس: «فكأني أنظر إليه يُجلّس الرجال»، دليل على أنها (خطبة أخرى يجلس لها الرجال، أي: يستحب للرجال أن يجلسوا لها فتكون هي الخطبة الثانية) (٢).

- ثم يقال وهو الأهم: مَن فهِم من السلف من هذه النصوص أن المراد منها مشروعية الخطبة الواحدة؟ وهل أخطأ السلف في فهم هذه الأحاديث؟ (وبقيت هذه السنة في غموض عن إحيائها، حتى هيأ الله لها) (٣) بعض المعاصرين ليحيوا هذه السنة؟!

- ويقال كما قال الشاطبي: (هل وجد هذا المعنى الذي استنبطت في عمل الأولين أو لم يوجد؟ فإن زعم أنه لم يوجد -ولا بد من ذلك- فيقال له: أفكانوا غافلين عما تنبهت له أو جاهلين به، أم لا؟ ولا يسعه أن يقول بهذا؛ لأنه فتح لباب الفضيحة على نفسه، وخرق للإجماع، وإن قال: إنهم كانوا عارفين بمآخذ هذه الأدلة، كما كانوا عارفين بمآخذ غيرها؛ قيل له: فما الذي حال بينهم وبين العمل بمقتضاها على زعمك حتى خالفوها إلى غيرها؟ ما ذاك إلا