Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات التواتر العملي أقوى من النقل الآحاد للسنة

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٨٠٨

- وأمره للنساء بالخروج وتخصيصهن بالوعظ.

- وهكذا يلاحظ نقل ماهو جديد عن صلاة الجمعة، وماعدا ذلك فهو على ما في الجمعة (١)، ومنها الخطبة (لجريان العمل عليها بينهم، كما هو بين أئمة الرواية والدراية عن سلفهم عن سلفهم، وأكبر برهان على ذلك أنه لم ينقل قول واحد أنها خطبة واحدة، في مقابل اتفاقهم أنها خطبتان) (٢).

- ومما يدل على نحو هذا الصنيع أن ابن المنذر ذكر بعض الأحكام في كتاب العيدين ثم أحال على ما لم يذكره إلى ما ذكره في الجمعة، ومنها الخطبة، فقال: (وقد ذكرنا في كتاب الجمعة أبواباً من كتاب الخطبة تركت إعادتها في هذا الموضع) (٣).

- وهناك ما هو أظهر من استدلالهم مما يدل على الخطبتين، وهو ماجاء عن ابن جريج عن عطاء عن جابر ﵁ قال: «إن النبي ﷺ قام فبدأ بالصلاة، ثم خطب الناس بعد، فلما فرغ نبي الله ﷺ نزل فأتى النساء، فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه يلقي فيه النساء صدقة» قلت لعطاء: أترى حقا على الإمام الآن: أن يأتي النساء فيذكرهن حين يفرغ؟ قال: إن ذلك لحق عليهم وما لهم أن لا يفعلوا) (٤)، وحديث ابن عباس ﵄ قال: «شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم يخطب بعد، فنزل نبي الله ﷺ فكأني أنظر إليه حين يُجلّس الرجال بيده، ثم أقبل يشُقّهم، حتى أتى النساء مع بلال، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ